مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿إن هذا إلا قول البشر﴾ والمعنى أن هذا قول البشر، ينسب ذلك إلى أنه ملتقط من كلام غيره، ولو كان الأمر كما قال لتمكنوا من معارضته إذ طريقتهم في معرفة اللغة متقاربة.
واعلم أن هذا الكلام يدل على أن الوليد إنما كان يقول هذا الكلام عنادا منه، لأنه روي عنه أنه لما سمع من رسول الله ﷺ ( حم السجدة ) وخرج من عند الرسول عليه السلام قال : سمعت من محمد كلاما ليس من كلام الإنس ولا من كلام الجن، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وأنه يعلو ولا يعلى عليه، فلما أقر بذلك في أول الأمر علمنا أن الذي قاله هاهنا من أنه قول البشر، إنما ذكره على سبيل العناد والتمرد لا على سبيل الاعتقاد.
واعلم أن هذا الكلام يدل على أن الوليد إنما كان يقول هذا الكلام عنادا منه، لأنه روي عنه أنه لما سمع من رسول الله ﷺ ( حم السجدة ) وخرج من عند الرسول عليه السلام قال : سمعت من محمد كلاما ليس من كلام الإنس ولا من كلام الجن، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وأنه يعلو ولا يعلى عليه، فلما أقر بذلك في أول الأمر علمنا أن الذي قاله هاهنا من أنه قول البشر، إنما ذكره على سبيل العناد والتمرد لا على سبيل الاعتقاد.