كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ ؛ أي سأُدخِلهُ وألزِمهُ في الآخرةِ سَقَرَ بما فعلَ، واستكبرَ عن قبولِ الحقِّ، وسَقَرَ اسمٌ من أسماءِ النار، وهي مَعرِفَةٌ مُؤنَّثة، فلذلك لَمْ تَنصَرِفْ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ ؛ تعظيمٌ لأمرِها، وإنما سُميت بهذا الاسمِ لشدَّة إيلامِها من قولِهم : سَقَرَتْهُ الشمسُ إذا آلَمَتْ دِمَاغَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ﴾ ؛ أي لا تُبقِي لَحماً ولا تذرُ عَظماً، وعن مجاهدٍ :((لاَ تُبْقِي مَنْ فِيهَا حَيّاً وَلاَ تَذرُهُ مَيْتاً)).