الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِلاَّ فِتْنَةً﴾ : مفعولٌ ثانٍ على حذفِ مضافٍ، أي : إلاَّ سببَ فتنةٍ، و " للذين " صفةٌ ل " فِتْنة " وليسَتْ " فتنةً " مفعولاً له.
قوله :﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ﴾ متعلِّقٌ ب " جَعَلْنا " لا ب " فتنة ". وقيل : بفعلٍ مضمرٍ، أي : فَعَلْنا ذلك ليسْتَيْقِنَ. وللزمخشري هنا كلامٌ متعلِّقٌ بالإِعرابِ ليجُرَّه إلى غرضِه مِنْ الاعتزال.
قوله :﴿كَذَلِكَ﴾ نعتٌ لمصدرٍ أو حالٍ منه على ما عُرِفَ غيرَ مرةٍ. و " ذلك " إشارةٌ إلى ما تقدَّم مِنْ الإِضلالِ والهدى، أي : مثلَ ذلك الإِضلالِ والهدى يُضِلُّ ويَهْدي. و " مثلاً " تمييزاً أو حالٌ. وتسميةُ هذا مثلاً على سبيل الاستعارةِ لغرابتِه.
قوله :﴿جُنُودَ رَبِّكَ﴾ مفعولٌ واجبُ التقديمِ لحَصْرِ فاعلِه، ولعَوْدِ الضميرِ على ما اتَّصل بالمفعول.
قوله :﴿وَمَا هِيَ﴾ يجوزُ أَنْ يعودَ الضميرُ على " سقر "، أي : وما سَقَرُ إلاَّ تذكرةٌ. وأَنْ يعودَ على الآياتِ المذكورةِ فيها، أو النارِ لتقدُّمِها أو الجنودِ، أو نارِ الدنيا، وإن لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ أو العُدَّة. و " للبشر " مفعولٌ ب " ذِكْرى " واللامُ فيه مزيدةٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى