التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أبطل - سبحانه - ما أنكره الذين فى قلوبهم مرض، وما أنكره الكافرون مما جاء به القرآن الكريم، فقال :﴿كَلاَّ والقمر. والليل إِذْ أَدْبَرَ. والصبح إِذَآ أَسْفَرَ. إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر. نَذِيراً لِّلْبَشَرِ. لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾.
و ﴿كلا﴾ حرف زجر وردع وإبطال لكلام سابق. والواو فى قوله :﴿والقمر﴾ للقسم والمقسم به ثلاثة أشياء : القمر والليل والصبح، وجواب القسم قوله :﴿إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر...﴾
أى : كلا، ليس الأمر كما أنكر هؤلاء الكافرون، من أن تكون عدة الملائكة الذين على سقر، تسعة عشر ملكا، أو من أن تكون سقر مصير هؤلاء الكافرين، أو من أن فى قدرتهم مقاومة هؤلاء الملائكة.
كلا، ليس الأمر كذلك، وحق القمر الذى ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حتى عَادَ كالعرجون القديم﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى