مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿في جنات﴾ أي هم في جنات لا يكتنه وصفها.
قوله تعالى :﴿يتساءلون عن المجرمين﴾ وفيه وجهان ( الأول ) أن تكون كلمة عن صلة زائدة، والتقدير : يتساءلون المجرمين فيقولون لهم : ما سلككم في سقر ؟ فإنه يقال سألته كذا، ويقال : سألته عن كذا ( الثاني ) أن يكون المعنى أن أصحاب اليمين يسأل بعضهم بعضا عن أحوال المجرمين، فإن قيل : فعلى هذا الوجه كان يجب أن يقولوا : ما سلكهم في سقر ؟ قلنا : أجاب صاحب الكشاف عنه فقال : المراد من هذا أن المسئولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين، فيقولون قلنا لهم :( ما سلككم في سقر ) وفيه وجه آخر، وهو أن يكون المراد أن أصحاب اليمين كانوا يتساءلون عن المجرمين أين هم ؟ فلما رأوهم قالوا لهم :( ما سلككم في سقر ) والإضمارات كثيرة في القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى