تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( وثيابك فطهر ) قال مجاهد وقتادة معناه : لا تلبسها على غدر وفجور. وقال السدي : وعملك فأصلح. وقال الشاعر في القول الأول :
وقال السدي : تقول العرب فلان نقي الثياب إذا كانت أعماله صالحة، وفلان دنس الثياب إذا كانت أعماله خبيثة. وقيل :" وثيابك فطهر " أي : قلبك فأصلح.
قال امرؤ القيس :
وقال طاوس : وثيابك فطهر، أي : قصر، فإن الثوب إذا طال انجر على الأرض فيصيبه ما ينجسه. وقال عمر في رجل يجر ثيابه : قصر من ثيابك فإنه أنقى وأبقى وأتقى. وعن ابن سيرين في قوله :( وثيابك فطهر ) أي :[ اغسلها ](١)، من النجاسات. وهو قول مختار عند الفقهاء. وذكر الزجاج أن التطهير هو التقصير على ما ذكرنا عن طاوس.
وقيل : ونساءك فأصلح، أي : تزوج المؤمنات العفيفات. وقد بينا أن اللباس يكنى به عن النساء، فكذلك يجوز في الثياب.
| وإني بحمد الله لا ثوب فاجر | لبست ولا من غدرة أتقنع |
قال امرؤ القيس :
| فإن يك قد ساءتك مني خليقة | فسلي ثيابي من ثيابك تنسل |
وقيل : ونساءك فأصلح، أي : تزوج المؤمنات العفيفات. وقد بينا أن اللباس يكنى به عن النساء، فكذلك يجوز في الثياب.
١ - من ((ك، )) وفي (( الأصل )) : اغسلها..