تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤ : وقوله تعالى :﴿وثيابك فطهر﴾ جائز أن يكون أريد بالثياب نفسه، وتجعل الثياب كناية عنها كما ذكر أن العرب كانت تقول/ إذا كان الرجل، ينكث العهد، وليس بذي وفاء : إنه لدنس الثياب، وإذا كان له وفاء قالوا : إنه لطاهر فإذا كان الخطاب متوجها إلى النفس فتأويله، والله أعلم، أن طهر خلقك وأفعالك عما تُذم عليه.
وجائز أن يكون أريد به(١) الثياب، فيكون قوله :﴿وثيابك فطهر﴾ متوجها إلى التطهير من النجاسة وإلى التطهير من الأدناس ؛ وأما التطهير من الأدناس فجائز أن يؤمر به النبي ﷺ خاصة لأنه كان مأمورا بتبليغ الرسالة إلى الخلق، فندب إلى تطهير ثيابه من الدنس لئلا يُستقذر، بل ينظر إليه بعين التبجيل والعظمة. وليس هذا على تطهير الثياب خاصة، بل أمر أن يطهر جميع ما يقع له به التمتع من المأكل والمشرب والملبس وغيرها، والله أعلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : لا تلبس الثوب على فخر ولا غدر، قيل : وكان الرجل إذا كان غادرا في الجاهلية يقال : إنه دنس الثياب.
وقال الحسن : خلقك فحسّن. وقال بعضهم : أي : قصر ثيابك، ولا تطولها، فتبلغ أطرافها[ الأرض، فتصيبها ](٢) النجاسة، والله أعلم.
وجائز أن يكون أريد به(١) الثياب، فيكون قوله :﴿وثيابك فطهر﴾ متوجها إلى التطهير من النجاسة وإلى التطهير من الأدناس ؛ وأما التطهير من الأدناس فجائز أن يؤمر به النبي ﷺ خاصة لأنه كان مأمورا بتبليغ الرسالة إلى الخلق، فندب إلى تطهير ثيابه من الدنس لئلا يُستقذر، بل ينظر إليه بعين التبجيل والعظمة. وليس هذا على تطهير الثياب خاصة، بل أمر أن يطهر جميع ما يقع له به التمتع من المأكل والمشرب والملبس وغيرها، والله أعلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : لا تلبس الثوب على فخر ولا غدر، قيل : وكان الرجل إذا كان غادرا في الجاهلية يقال : إنه دنس الثياب.
وقال الحسن : خلقك فحسّن. وقال بعضهم : أي : قصر ثيابك، ولا تطولها، فتبلغ أطرافها[ الأرض، فتصيبها ](٢) النجاسة، والله أعلم.
١ في الأصل و م: بها..
٢ أدرج قبلها في الأصل و م: على الأرض، فتصيبه..
٢ أدرج قبلها في الأصل و م: على الأرض، فتصيبه..