معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿فرت من قسورة﴾ قال مجاهد وقتادة والضحاك : القسورة : جماعة الرماة، لا واحد لها من لفظها، وهي رواية عطاء عن ابن عباس. وقال سعيد بن جبير : هم القناص وهي رواية عطية عن ابن عباس. وقال زيد بن أسلم هم رجال أقوياء، وكل ضخم شديد عند العرب : قسور وقسورة. وعن أبي المتوكل قال : هي لغط القوم وأصواتهم. وروى عكرمة عن ابن عباس قال : هي حبال الصيادين. وقال أبو هريرة : هي الأسد، وهو قول عطاء والكلبي، وذلك أن الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت، كذلك هؤلاء المشركين إذا سمعوا النبي ﷺ يقرأ القرآن هربوا منه. قال عكرمة : هي ظلمة الليل، ويقال لسواد أول الليل قسورة.