الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
والقسورة : جماعة الرماة الذين يتصيدونها. وقيل : الأسد يقال : ليوث قساور وهي فعولة من القسر : وهو القهر والغلبة، وفي وزنه «الحيدرة » من أسماء الأسد. وعن ابن عباس : ركز الناس وأصواتهم. وعن عكرمة : ظلمة الليل، شبههم في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر والموعظة وشرادهم عنه، بحمر جدّت في نفارها مما أفزعها. وفي تشبيههم بالحمر : مذمة ظاهرة وتهجين لحالهم بيّن. كما في قوله :﴿كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ [الجمعة: ٥]، وشهادة عليهم بالبله وقلة العقل. ولا ترى مثل نفار حمير الوحش واطرادها في العدو إذا رأبها رائب ؛ ولذلك كان أكثر تشبيهات العرب في وصف الإبل وشدّة سيرها بالحمر، وعدوها إذا وردت ماء فأحست عليه بقانص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى