مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فرت﴾ يعني الحمر ﴿من قسورة﴾.
وذكروا في القسورة وجوها ( أحدها ) أنها الأسد يقال : ليوث قساور، وهي فعولة من القسر وهو القهر، والغلبة سمي بذلك لأنه يقهر السباع، قال ابن عباس : الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد هربت كذلك هؤلاء المشركين إذا رأوا محمدا ﷺ هربوا منه، كما يهرب الحمار من الأسد، ثم قال ابن عباس : القسورة، هي الأسد بلسان الحبشة، وخالف عكرمة فقال : الأسد بلسان الحبشة، عنبسة ( وثانيها ) القسورة، جماعة الرماة الذين يتصيدونها، قال الأزهري : هو اسم جمع للرماة لا واحد له من جنسه ( وثالثها ) القسورة : ركز الناس وأصواتهم ( ورابعها ) أنها ظلمة الليل. قال صاحب الكشاف : وفي تشبيههم بالحمر شهادة عليهم بالبله، ولا ترى مثل نفار حمير الوحش، وإطرادها في العدو إذا خافت من شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى