مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة﴾ أنهم قالوا لرسول الله ﷺ : لا نؤمن بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه من رب العالمين إلى فلان بن فلان، ونؤمر فيه باتباعك، ونظيره ﴿لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ وقال :﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم﴾ وقيل : إن كان محمد صادقا فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءة من النار، وقيل : كانوا يقولون بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح مكتوبا على رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك، وهذا من الصحف المنشرة بمعزل، إلا أن يراد بالصحف المنشرة، الكتابات الظاهرة المكشوفة، وقرأ سعيد بن جبير ﴿صحفا منشرة﴾ بتخفيفهما على أن أنشر الصحف ونشرها واحد، كأنزله ونزله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى