فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا﴾ (١) قراطيس ﴿مُنَشَّرَةً﴾ تنشر وتقرأ.
...
﴿كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣)﴾.
[٥٣] ﴿كَلَّا﴾ ردع عن اقتراحهم الآيات ﴿بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ﴾ لأنهم لو خافوا النار، لما اقترحوا هذه الآيات بعد قيام الأدلة.
...
﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾.
[٥٤] ﴿كَلَّا﴾ ردع عن إعراضهم، ثم ابتدأ فقال: ﴿إِنَّهُ﴾ أي: القرآنَ ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عظة.
...
﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾.
[٥٥] ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ اتعظ به.
...
﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾.
[٥٦] ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ قرأ نافع: (تَذْكُرُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (٢).
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٩/ ١٧١)، وانظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٨)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٨/ ٦٥٥).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٦٠)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٦٦).
﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ لهم الهدى.
﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى﴾ بأن يُتقى ويُطاع ويُحذر عصيانه.
﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ بأنْ يغفرَ لعباده إذا اتقوه، والله أعلم.
***

تفسير هذه الآية من كتب أخرى