مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وما يذكرون إلا أن يشاء الله﴾.
قالت المعتزلة : يعني إلا أن يقسرهم على الذكر ويلجئهم إليه ( والجواب ) أنه تعالى نفى الذكر مطلقا، واستثنى عنه حال المشيئة المطلقة، فيلزم أنه متى حصلت المشيئة أن يحصل الذكر فحيث لم يحصل الذكر علمنا أنه لم تحصل المشيئة، وتخصيص المشيئة بالمشيئة القهرية ترك للظاهر، وقرئ يذكرون بالياء والتاء مخففا ومشددا.
ثم قال تعالى :﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ أي هو حقيق بأن يتقيه عباده ويخافوا عقابه فيؤمنوا ويطيعوا وحقيق بأن يغفر لهم ما سلف من كفرهم إذا آمنوا وأطاعوا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى