معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿ولا تمنن تستكثر﴾ أي : لا تعط مالك مصانعةً لتعطى أكثر منه، وهذا قول أكثر المفسرين، قال الضحاك ومجاهد : كان هذا للنبي ﷺ خاصة. قال الضحاك : هما رباءان حلال وحرام، فأما الحلال فالهدايا، وأما الحرام فالربا. قال قتادة : لا تعط شيئاً طمعاً لمجازاة الدنيا، يعني أعط لربك وأرد به الله. وقال الحسن : معناه لا تمنن على الله فتستكثره، قال الربيع : لا تكثرن عملك في عينك فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل. وروى خصيف عن مجاهد : ولا تضعف أن تستكثر من الخير، من قولهم : حبل متين إذا كان ضعيفاً، دليله : قراءة ابن مسعود : ولا تمنن أن تستكثر من الخير، قال ابن زيد معناه : لا تمنن بالنبوة على الناس فتأخذ عليها أجراً أو عرضاً من الدنيا.