التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والفاء فى قوله :﴿فَذَلِكَ﴾ واقعة فى جواب ﴿إذا﴾ واسم الإِشارة يعود إلى مدلول النقر وما يترتب عليه من حساب وجزاء. وقوله ﴿يومئذ﴾ بدل من اسم الإِشارة والتنوين فيه عوض عن جملة وقوله :﴿عَسِيرٌ﴾ و ﴿غَيْرُ يَسِير﴾ صفتان لليوم.
أى : أنذر - أيها الرسول الكريم - الناس، وبلغهم رسالة ربك، واصبر على أذى المشركين، فإنه إذا نفخ إسرافيل بأمرنا النفخة الثانية، صار ذلك النفخ وما يترتب عليه من أهوال، وقتا وزمانا عسير أمره على الكافرين، وغير يسير وقعه عليهم.
ووصف اليوم بالعسير، باعتبار ما يقع فيه من أحداث يشيب من هولها الولدان.
وقوله :﴿غَيْرُ يَسِير﴾ تأكيد لمعنى ﴿عَسِيرٌ﴾ مغن عنه ؟ قلت : لما قال ﴿عَلَى الكافرين﴾ فقصر العسر عليهم قال :﴿غَيْرُ يَسِير﴾ ليؤذن بأنه لا يكون عليهم كما يكون على المؤمنين يسيرا هينا، ليجمع بين وعيد الكافرين وزيادة غيظهم، وبين بشارة المؤمنين وتسليتهم. ويجوز أن يراد أنه عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا. كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا.
أى : أنذر - أيها الرسول الكريم - الناس، وبلغهم رسالة ربك، واصبر على أذى المشركين، فإنه إذا نفخ إسرافيل بأمرنا النفخة الثانية، صار ذلك النفخ وما يترتب عليه من أهوال، وقتا وزمانا عسير أمره على الكافرين، وغير يسير وقعه عليهم.
ووصف اليوم بالعسير، باعتبار ما يقع فيه من أحداث يشيب من هولها الولدان.
وقوله :﴿غَيْرُ يَسِير﴾ تأكيد لمعنى ﴿عَسِيرٌ﴾ مغن عنه ؟ قلت : لما قال ﴿عَلَى الكافرين﴾ فقصر العسر عليهم قال :﴿غَيْرُ يَسِير﴾ ليؤذن بأنه لا يكون عليهم كما يكون على المؤمنين يسيرا هينا، ليجمع بين وعيد الكافرين وزيادة غيظهم، وبين بشارة المؤمنين وتسليتهم. ويجوز أن يراد أنه عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا. كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا.