تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ٩و١٠ : وقوله تعالى :﴿فذلك يومئذ يوم عسير﴾﴿على الكافرين غير يسير﴾ ذلك اليوم يوم رحمة للمؤمنين، إذ في ذلك اليوم يكرمون، وينالون عظيم الدرجات من ربهم. ولكن عز وجل[ ذكر ذلك ](١) اليوم في غير آية(٢) من كتابه والأحوال التي تكون فيه(٣) ؛ وإن كانت تلك الأحوال تنزل على غير المؤمنين، فمرة سماه واقعة، ومرة حاقة، وإنما يقع العذاب على الكفرة، ويحق عليهم ؛ فلذلك سماه عسيرا[ وإن كان هو عسيرا ](٤) على فريق[ فهو يسير ](٥) على غيرهم.
وجائز أن يكون عسيرا على الخلائق أجمع بعض هول ذلك اليوم ؛ يشمل الفرق كلها كما قال :﴿وترى الناس سكارى﴾[الحج: ٢].
ثم إن المؤمنين تفرج عنهم الأهوال بما يأتيهم من البشارات أو الكرامات عن الله تعالى، ويبقى عسرها(٦) على أصحاب النار.
١ من م، في الأصل: وكذلك..
٢ في الأصل و م: آي..
٣ في الأصل و م: فيها..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ في الأصل و م: يسيرا..
٦ في الأصل و م: عسره..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى