البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وأل في ﴿إنما النجوى﴾ للعهد في نجوى الكفار ﴿بالإثم والعدوان﴾، وكونها ﴿من الشيطان﴾، لأنه هو الذي يزينها لهم، فكأنها منه.
﴿ليحزن الذين آمنوا﴾ : كانوا يوهمون المؤمنين أن غزاتهم غلبوا وأن أقاربهم قتلوا.
﴿وليس﴾ : أي التناجي أو الشيطان أو الحزن، ﴿بضارهم﴾ : أي المؤمنين، ﴿إلا بإذن الله﴾ : أي بمشيئته، فيقضي بالقتل أو الغلبة.
وقال ابن زيد : هي نجوى قوم من المسلمين يقصدون مناجاة الرسول ﷺ، وليس لهم حاجة ولا ضرورة.
يريدون التبجح بذلك، فيظن المسلمون أن ذلك في أخبار بعد وقاصداً نحوه.
وقال عطية العوفي : نزلت في المناجاة التي يراها المؤمن في النوم تسوءه، فكأنه نجوى يناجي بها. انتهى.
ولا يناسب هذا القول ما قبل الآية ولا ما بعدها، وتقدمت القراءتان في نحو :﴿ليحزن﴾.
وقرىء : بفتح الياء والزاي، فيكون ﴿الذين﴾ فاعلاً، وفي القراءتين مفعولاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى