فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم بيّن سبحانه أن ما يفعله اليهود والمنافقون من التناجي هو من جهة الشيطان، فقال :﴿إِنَّمَا النجوى﴾ يعني : بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ﴿مِنَ الشيطان﴾ لا من غيره : أي من تزيينه وتسويله ﴿ليحزن الذين ءامنوا﴾ أي لأجل أن يوقعهم في الحزن بما يحصل لهم من التوهم أنها في مكيدة يكادون بها ﴿وَلَيْسَ بِضَارّهِمْ شَيْئاً﴾ أو وليس الشيطان أو التناجي الذي يزينه الشيطان بضارّ المؤمنين شيئًا من الضرر ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ أي بمشيئته، وقيل : بعلمه ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ أي يكلون أمرهم إليه ويفوّضونه في جميع شؤونهم ويستعيذون بالله من الشيطان ولا يبالون بما يزينه من النجوى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أحمد وعبد بن حميد والبزار وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب. قال السيوطي بسندٍ جيد عن ابن عمر : إن اليهود كانوا يقولون لرسول الله ﷺ : السام عليك، يريدون بذلك شتمه، ثم يقولون في أنفسهم :﴿لولا يعذبنا الله بما نقول﴾، فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾. وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري والترمذي وصححه عن أنس :«أن يهودياً أتى النبيّ ﷺ وأصحابه فقال : السام عليكم، فردّ عليه القوم، فقال النبيّ ﷺ : هل تدرون ما قال هذا ؟ قالوا : الله أعلم، سلم يا نبيّ الله، قال : لا، ولكنه قال كذا وكذا ردّوه عليّ فردّوه، قال : قلت : السام عليكم ؟ قال : نعم، قال النبيّ ﷺ عند ذلك : إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب، فقولوا : عليك ما قلت قال :﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾». وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة قالت :«دخل على رسول الله ﷺ يهود، فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم، فقالت عائشة : عليكم السام واللعنة، فقال : يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا المتفحش، قلت : ألا تسمعهم يقولون السَّام ؟ فقال رسول الله ﷺ : أو ما سمعتني أقول : وعليكم فأنزل الله :﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾». وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في هذه الآية قال : كان المنافقون يقولون لرسول الله ﷺ إذا حيوه : سام عليك فنزلت. وأخرج ابن مردويه عنه قال :«كان النبيّ ﷺ إذا بعث سرية وأغزاها التقى المنافقون فأنغضوا رءوسهم إلى المسلمين ويقولون : قتل القوم، وإذا رأوا رسول الله تناجوا وأظهروا الحزن، فبلغ ذلك من النبيّ ﷺ ومن المسلمين، فأنزل الله :﴿يأيها الذين ءامَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تتناجوا بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَةِ الرسول﴾ الآية». وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :«إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، فإن ذلك يحزنه». وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد قال : كنا نتناوب رسول الله ﷺ يطرقه أمر أو يأمر بشيء فكثر أهل النوب والمحتسبون ليلة حتى إذا كنا أنداء نتحدّث، فخرج علينا رسول الله ﷺ من الليل فقال :«ما هذه النجوى ؟ ألم تنهوا عن النجوى ؟ قلنا : يا رسول الله إنا كنا في ذكر المسيح فرقاً منه، فقال : ألا أخبركم مما هو أخوف عليكم عندي منه ؟ قلنا : بلى يا رسول الله. قال : الشرك الخفيّ أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل». قال ابن كثير : هذا إسناد غريب، وفيه بعض الضعفاء.

وقد أخرج أحمد وعبد بن حميد والبزار وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب. قال السيوطي بسندٍ جيد عن ابن عمر : إن اليهود كانوا يقولون لرسول الله ﷺ : السام عليك، يريدون بذلك شتمه، ثم يقولون في أنفسهم :﴿لولا يعذبنا الله بما نقول﴾، فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾. وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري والترمذي وصححه عن أنس :«أن يهودياً أتى النبيّ ﷺ وأصحابه فقال : السام عليكم، فردّ عليه القوم، فقال النبيّ ﷺ : هل تدرون ما قال هذا ؟ قالوا : الله أعلم، سلم يا نبيّ الله، قال : لا، ولكنه قال كذا وكذا ردّوه عليّ فردّوه، قال : قلت : السام عليكم ؟ قال : نعم، قال النبيّ ﷺ عند ذلك : إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب، فقولوا : عليك ما قلت قال :﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾». وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة قالت :«دخل على رسول الله ﷺ يهود، فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم، فقالت عائشة : عليكم السام واللعنة، فقال : يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا المتفحش، قلت : ألا تسمعهم يقولون السَّام ؟ فقال رسول الله ﷺ : أو ما سمعتني أقول : وعليكم فأنزل الله :﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾». وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في هذه الآية قال : كان المنافقون يقولون لرسول الله ﷺ إذا حيوه : سام عليك فنزلت. وأخرج ابن مردويه عنه قال :«كان النبيّ ﷺ إذا بعث سرية وأغزاها التقى المنافقون فأنغضوا رءوسهم إلى المسلمين ويقولون : قتل القوم، وإذا رأوا رسول الله تناجوا وأظهروا الحزن، فبلغ ذلك من النبيّ ﷺ ومن المسلمين، فأنزل الله :﴿يأيها الذين ءامَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تتناجوا بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَةِ الرسول﴾ الآية». وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :«إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، فإن ذلك يحزنه». وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد قال : كنا نتناوب رسول الله ﷺ يطرقه أمر أو يأمر بشيء فكثر أهل النوب والمحتسبون ليلة حتى إذا كنا أنداء نتحدّث، فخرج علينا رسول الله ﷺ من الليل فقال :«ما هذه النجوى ؟ ألم تنهوا عن النجوى ؟ قلنا : يا رسول الله إنا كنا في ذكر المسيح فرقاً منه، فقال : ألا أخبركم مما هو أخوف عليكم عندي منه ؟ قلنا : بلى يا رسول الله. قال : الشرك الخفيّ أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل». قال ابن كثير : هذا إسناد غريب، وفيه بعض الضعفاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى