الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا النجوى﴾ اللام إشارة إلى النجوى بالإثم والعدوان، بدليل قوله تعالى :﴿لِيَحْزُنَ الذين ءَامَنُواْ﴾ والمعنى : أنّ الشيطان يزينها لهم، فكأنها منه ليغيظ الذين آمنوا ويحزنهم ﴿وَلَيْسَ﴾ الشيطان أو الحزن ﴿بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾.
فإن قلت : كيف لا يضرهم الشيطان أو الحزن إلا بإذن الله ؟ قلت : كانوا يوهمون المؤمنين في نجواهم وتغامزهم أن غزاتهم غلبوا وأنّ أقاربهم قتلوا، فقال : لا يضرهم الشيطان أو الحزن بذلك الموهم إلا بإذن الله، أي : بمشيئته، وهو أن يقضي الموت على أقاربهم أو الغلبة على الغزاة. وقرىء :«ليحزن » و«ليحزن ».
فإن قلت : كيف لا يضرهم الشيطان أو الحزن إلا بإذن الله ؟ قلت : كانوا يوهمون المؤمنين في نجواهم وتغامزهم أن غزاتهم غلبوا وأنّ أقاربهم قتلوا، فقال : لا يضرهم الشيطان أو الحزن بذلك الموهم إلا بإذن الله، أي : بمشيئته، وهو أن يقضي الموت على أقاربهم أو الغلبة على الغزاة. وقرىء :«ليحزن » و«ليحزن ».