إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا النجوى﴾المعهودةُ التِي هِيَ التناجِي بالإثمِ وَالعدوانِ﴿مِنَ الشيطان﴾ لاَ مِنْ غَيْرِهِ، فإنَّه المزينُ لَها والحاملُ عَليهَا وقولِهِ تَعَالى :﴿لِيَحزنَ الذين آمَنُوا﴾ خبرٌ آخرُ أيْ إنَّما هِيَ ليحزنَ المؤمنينَ بتوهمهمْ أنَّها فِي نكبةٍ أصابتهُمْ ﴿وَلَيْسَ بِضَارّهِمْ﴾ أي الشيطانُ أو التناجِي بضارِّ المؤمنينَ ﴿شَيْئاً﴾ مِنَ الأشياءِ أو شيئاً منَ الضررِ ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ أيْ بمشيئتِه﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ولا يبالُوا بنجواهُم فإنَّه تعالى يعصمُهم منْ شرِّهِ وضرِّهِ.