فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم بين سبحانه أن ما يفعله اليهود والمنافقون من التناجي، هو من جهة الشيطان فقال :﴿إنما النجوى﴾ يعني الإثم والعدوان ومعصية الرسول ﷺ، ﴿من الشيطان﴾ لا من غيره أي من تزيينه وتسويله.
﴿ليحزن الذين آمنوا﴾ أي لأجل أن يوقعهم في الحزن، بما يحصل لهم من التوهم أنها في مكيدة يكادون بها، قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي من أحزانه والباقون بفتح الياء وضم الزاي من حزن يقال حزنه أو أحزنه بمعنى، قال في القاموس : وأحزنه جعله حزينا، والقراءة الأولى أشد في المعنى ﴿وليس بضارهم شيئا﴾ أي وليس الشيطان أو التناجي الذي يزينه الشيطان أو الحزن بضار المؤمنين شيئا من الضرر ﴿إلا بإذن الله﴾ أي بمشيئته وقيل : بعلمه.
﴿وعلى الله فليتوكل المومنون﴾ أي يكلون أمرهم إليه ويفوضونه في جميع شئونهم ويستعيذون بالله من الشيطان، ولا يبالون بما يزينه من النجوى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى