لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿إنما النجوى من الشيطان﴾ أي من تزيين الشيطان وهو ما يأمرهم به. من الإثم والعدوان ومعصية الرسول ﴿ليحزن الذين آمنوا﴾ إنما يزين ذلك ليحزن المؤمنين ( ق ) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال «إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث » زاد ابن مسعود في رواية «فإن ذلك يحزنه » وهذه الزيادة لأبي داود ﴿وليس بضارهم شيئاً﴾ يعني ذلك التناجي وقيل الشيطان ليس بضارهم شيئاً ﴿إلا بإذن الله﴾ أي إلا ما أراد الله تعالى وقيل إلا بإذن الله في الضر، ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ أي فليكل المؤمنون أمرهم إلى الله تعالى ويستعيذوا به من الشيطان، فإن من توكل على الله لا يخيب أمله ولا يبطل سعيه.