مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِم﴾ كان المنافقون يتولون اليهود وهم الذين غضب الله عليهم في قوله ﴿مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠] وينقلون إليهم أسرار المؤمنين ﴿مَّا هُم مّنكُمْ﴾ يا مسلمون ﴿وَلاَ مِنْهُمْ﴾ ولا من اليهود كقوله :﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلك لاَ إلى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء﴾ [النساء: ١٤٣] ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الكذب﴾ أي يقولون والله إنا لمسلمون لا منافقون ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم كاذبون منافقون.