الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ نزلت في المنافقين تولّوا اليهود وناصحوهم ونقلوا إليهم أسرار المسلمين، ﴿مَّا هُم مِّنكُمْ﴾ يا معشر المسلمين ﴿وَلاَ مِنْهُمْ﴾ يعني اليهود والكافرين، نظيره﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاءِ﴾ [النساء: ١٤٣].
" ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، قال السدّي ومقاتل : خاصّة في عبد الله بن نبتل المنافق، كان يجالس رسول الله ﷺ ثم يرفع حديثه إلى اليهود، فبينا رسول الله ﷺ في حجرة من حجره إذ قال :" يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبّار وينظر بعيني شيطان " فدخل عبد الله بن نبتل وكان أزرق، فقال له النبيّ ﷺ " على ما تشتمني أنت وأصحابك " ؟ فحلف بالله ما فعل، وقال له النبيّ ﷺ " فعلت ".
وانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبّوه، فأنزل الله سبحانه ذكر هذه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى