اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً﴾ أي : لهم عذاب مهين يوم يبعثهم الله، ﴿فيحلفون له كما يحلفون لكم﴾ اليوم. قال ابن عباس رضي الله عنهما : يحلفون لله - تعالى - يوم القيامة كذباً كما حلفوا لأوليائه في الدنيا، وهو قولهم :﴿والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾(١) [الأنعام: ٢٣] ﴿ويحسبون أنهم على شيء﴾، بإنكارهم وحلفهم. قال ابن زيد : ظنوا أنه ينفعهم في الآخرة(٢). وقيل : يحسبون في الدنيا أنهم على شيء ؛ لأنهم في الآخرة يعلمون الحق باضطرار، والأول أظهر.
والمعنى(٣) : أنهم لشدة توغلهم في النفاق ظنّوا يوم القيامة أنهم يمكنهم ترويج كذبهم بالأيمان الكاذبة على علام الغيوب، وإليه الإشارة بقوله تعالى :﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾[الأنعام: ٢٨].
قال القاضي والجُبَّائي(٤) : إن أهل الآخرة لا يكذبون، فالمراد من الآية أنهم يحلفون في الآخرة : إنا ما كنا كافرين عند أنفسنا، وعلى هذا الوجه لا يكون الحلف كذباً، وقوله تعالى :﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون﴾ أي : في الدنيا. قال ابن الخطيب :«وتفسير هذه الآية على هذا الوجه يقتضي ركاكة عظيمة في النَّظْم ».
روى ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ﷺ :«يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ القِيَامَةِ : أيْنَ خُصَمَاءُ اللَّهِ تعالى ؟ فَتقُومُ القدريَّةُ مُسْودَّةً وجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً أعْيُنُهُمْ، مَائِلٌ شِدْقُهُمْ يَسِيْلُ لُعَابهُم، فيقُولُونَ : واللَّهِ ما عَبَدْنَا مِنْ دُونِكَ شَمْساً ولا قَمَراً ولا صَنَماً، ولا اتَّخَذْنَا مِنْ دُونِكَ إلهاً »(٥).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : صدقوا والله، أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون، ثم تلا :﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ على شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون﴾، هم والله القدرية ثلاثاً(٦).
والمعنى(٣) : أنهم لشدة توغلهم في النفاق ظنّوا يوم القيامة أنهم يمكنهم ترويج كذبهم بالأيمان الكاذبة على علام الغيوب، وإليه الإشارة بقوله تعالى :﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾[الأنعام: ٢٨].
قال القاضي والجُبَّائي(٤) : إن أهل الآخرة لا يكذبون، فالمراد من الآية أنهم يحلفون في الآخرة : إنا ما كنا كافرين عند أنفسنا، وعلى هذا الوجه لا يكون الحلف كذباً، وقوله تعالى :﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون﴾ أي : في الدنيا. قال ابن الخطيب :«وتفسير هذه الآية على هذا الوجه يقتضي ركاكة عظيمة في النَّظْم ».
روى ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ﷺ :«يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ القِيَامَةِ : أيْنَ خُصَمَاءُ اللَّهِ تعالى ؟ فَتقُومُ القدريَّةُ مُسْودَّةً وجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً أعْيُنُهُمْ، مَائِلٌ شِدْقُهُمْ يَسِيْلُ لُعَابهُم، فيقُولُونَ : واللَّهِ ما عَبَدْنَا مِنْ دُونِكَ شَمْساً ولا قَمَراً ولا صَنَماً، ولا اتَّخَذْنَا مِنْ دُونِكَ إلهاً »(٥).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : صدقوا والله، أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون، ثم تلا :﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ على شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون﴾، هم والله القدرية ثلاثاً(٦).
١ ذكره القرطبي (١٧/١٩٨)..
٢ ينظر المصدر السابق..
٣ ينظر: الفخر الرازي ٢٩/٢٣٩..
٤ ينظر المصدر السابق..
٥ ينظر القرطبي (١٧/١٩٨)..
٦ ينظر المصدر السابق..
٢ ينظر المصدر السابق..
٣ ينظر: الفخر الرازي ٢٩/٢٣٩..
٤ ينظر المصدر السابق..
٥ ينظر القرطبي (١٧/١٩٨)..
٦ ينظر المصدر السابق..