الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ كارهين، ما كانوا كاذبين ﴿كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾، كاذبين، ما كانوا مشركين. قال قتادة : إنّ المنافق يحلف له يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، أخبرنا الحسن بن محمّد قال : حدّثنا أحمد بن يعقوب الأنباري قال : حدّثنا أبو حنيفة محمّد بن حنيفة بن ماهان الواسطي قال : حدّثنا إبراهيم بن سليم الهجمي قال : حدّثنا إبراهيم بن سليمان الدبّاس قال : حدّثنا ابن أخي روّاد، عن الحكم عن عيينة عن مقسم عن ابن عباس قال :" قال رسول الله ﷺ " ينادي مناد يوم القيامة : أين خصماء الله ؟ فيقوم القدرية وجوههم مسودّة، مزرقّة أعينهم، مائل شدقهم، يسيل لعابهم، فيقولون : والله ماعبدنا من دونك شمساً ولا قمراً ولا صنماً ولا وثناً ولا اتّخذنا من دونك إلهاً ".
فقال ابن عباس : صدقوا والله، أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون، ثم تلا ابن عباس هذه الآية ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، هم والله القدريون، هم والله القدريون.
فقال ابن عباس : صدقوا والله، أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون، ثم تلا ابن عباس هذه الآية ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، هم والله القدريون، هم والله القدريون.