إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً﴾ قيلَ : هو ظرفٌ لقولِهِ تَعَالى :﴿لَهُمْ عَذَابٌ مهِينٌ﴾، ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ أيْ لله تعالى يومئذٍ على أنهُمْ مسلمونَ، ﴿كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ فِي الدُّنيا ﴿وَيَحْسبُونَ﴾ في الآخرةِ ﴿أَنَّهُمْ﴾ بتلكَ الأيمانِ الفاجرةِ ﴿على شَيء﴾ من جلبِ منفعةٍ أو دفعِ مضرةٍ، كما كانُوا عليهِ في الدُّنيا حيثُ كانوا يدفعونَ بِهَا عنْ أرواحِهم وأموالِهم ويستجرونَ بها فوائدَ دنيويةً ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُم الكاذبون﴾ البالغونَ في الكذبِ إلى غايةٍ لا مطمحَ وراءَها، حيثُ تجاسرُوا عَلى الكذبِ بينَ يَدي علاَّمِ الغيوبِ وزعمُوا أنَّ أيمانَهُم الفاجرةَ تروجُ الكذبَ لديهِ كَمَا تروجُهُ عندَ الغافلينَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى