تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾
المظاهرة من الزوجة : أن يقول الرجل لزوجته : " أنت علي كظهر أمي " أو غيرها من محارمه، أو " أنت علي حرام " وكان المعتاد عندهم في هذا لفظ " الظهر " ولهذا سماه الله " ظهارا " فقال :﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ أي : كيف يتكلمون بهذا الكلام الذي يعلم(١)  أنه لا حقيقة له، فيشبهون أزواجهم بأمهاتهم اللاتي ولدنهم ؟ ولهذا عظم الله أمره وقبحه، فقال :﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ أي : قولا شنيعا، ﴿وزورا﴾ أي : كذبا.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ عمن صدر منه بعض المخالفات، فتداركها بالتوبة النصوح.
١ - في ب: يعلمون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى