بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الأخر﴾ يعني : البعث بعد الموت. ﴿يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ﴾ يعني : يتخذون خلة وصداقة مع الكافرين. نزلت في «حاطب بن أبي بلتعة » وفيه نزل ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمودة﴾. ثم قال عز وجل :﴿وَلَوْ كَانُواْ آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إخوانهم أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ يعني : لا تتخذوا مع الكافرين صداقة، وإن كانوا من أقربائه.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمان﴾ يعني : الذين لا يتخذون مع الكافرين صداقة. هم الذين جعل في قلوبهم الإيمان يعني : التصديق ﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾، يعني : أعانهم ﴿بِرُوحٍ مّنْهُ﴾ أي : قَوَّاهم بنور الإيمان وبإِحياء الإيمان، وذلك يوصلهم إلى الجنة، ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾، يعني : في الآخرة ﴿خالدين فِيهَا﴾، يعني : في الجنة. ﴿رَّضِي الله عَنْهُمْ﴾ بإيمانهم وطاعتهم، ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بالثواب والجنة. ﴿أُوْلَئِكَ حِزْبُ الله﴾ يعني : جند الله. ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ المفلحون﴾، يعني : جند الله هم الناجون، الذين فازوا بالجنة وبنعمة الله تعالى وفضله ؛ والله أعلم بالصواب.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمان﴾ يعني : الذين لا يتخذون مع الكافرين صداقة. هم الذين جعل في قلوبهم الإيمان يعني : التصديق ﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾، يعني : أعانهم ﴿بِرُوحٍ مّنْهُ﴾ أي : قَوَّاهم بنور الإيمان وبإِحياء الإيمان، وذلك يوصلهم إلى الجنة، ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾، يعني : في الآخرة ﴿خالدين فِيهَا﴾، يعني : في الجنة. ﴿رَّضِي الله عَنْهُمْ﴾ بإيمانهم وطاعتهم، ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بالثواب والجنة. ﴿أُوْلَئِكَ حِزْبُ الله﴾ يعني : جند الله. ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ المفلحون﴾، يعني : جند الله هم الناجون، الذين فازوا بالجنة وبنعمة الله تعالى وفضله ؛ والله أعلم بالصواب.