مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى ما به يتكامل هذا الوعيد فقال :﴿يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد﴾.
﴿يوم﴾ منصوب ينبئهم أو بمهين أو بإضمار اذكر، تعظيما لليوم، وفي قوله :﴿جميعا﴾ قولان :( أحدهما ) كلهم لا يترك منهم أحد غير مبعوث ( والثاني ) مجتمعين في حال واحدة، ثم قال :﴿فينبئهم بما عملوا﴾ تجليلا لهم، وتوبيخا وتشهيرا لحالهم، الذي يتمنون عنده المسارعة بهم إلى النار، لما يلحقهم من الخزي على رؤوس الإشهاد وقوله :﴿أحصاه الله﴾ أي أحاط بجميع أحوال تلك الأعمال من الكمية والكيفية، والزمان والمكان لأنه تعالى عالم بالجزئيات، ثم قال :﴿ونسوه﴾ لأنهم استحقروها وتهاونوا بها فلا جرم نسوها :﴿والله على كل شيء شهيد﴾ أي مشاهد لا يخفى عليه شيء البتة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى