تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ) أي : نسمع سماع من يميز ويتفكر، ونعقل عقل من يتدبر وينظر ( ما كنا في أصحاب السعير ). والمعنى : أنا لم نسمع الحق ولم نعقله، أي : لم ننتفع بأسماعنا وعقولنا. وفي بعض الغرائب من الأخبار : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" لكل شيء دعامة، ودعامة الدين العقل " (١).
وروي أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إن الرجل يكون من أهل الجهاد وأهل الصلاة وأهل الصيام، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وإنما يجازى يوم القيامة على قدر عقله " (٢) وهو حديث حسن الإسناد(٣).
١ - عزاه الحافظ ابن حجر في المطالب ( ٣ /١٧ رقم ٢٧٥٤ ) للحارث بن أب ياسامة في مسنده عن أبي سعيد به مرفوعا، و أشار إلى و ضعه، و أنه من نسخة داود بن المحير صاحب كتاب العقل، و هي موضوعة كلها.
و قال البوصيري في إخاف المهرة : كل حدبث في هذا الباب ضعيف، بل موضوع لا يثبت منها الشيء، و أفر ابن عراق في تنزيه الشريعة ( ١ /٢١٥ ) كلام الحافظ ابن حجر..

٢ - رواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده عن أبي الدرداء كما في المطالب العالية ( ٣ /٢١ رقم ٢٧٦٧) و نبه الحافظ على وضعه كما تقد و وروى من حديث ابن عمرو مرفوعا به، رواه الطحاوي في المشكل ( ٢/١٢٥).. و العقيلي ( ٤ /١٩٢ ) و و ابن حبان في المجروحين ( ٣/ ٤٠)، و الخطيب في تاريخه (١٣ /٧٩ -٨٠)، و ابن الجوزى في الموضوعات ( ١ /١٧٢). و قال ابن معبن و أبو حاتم : باطل، كما فب العلل لابن أبي حاتم ( ٢/ ١٢٩ رقم ١٨٧٩). و انظر تنزبه الشربعة ( ١/٢٠٣)..
٣ - كذا قال رحمه الله، و انظر ما تقدم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى