الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ الإنذار سماع طالبين للحق، أي نعقله عقل متأمّلين. وقيل : إنما جمع بين السمع والعقل ؛ لأنّ مدار التكليف على أدلة السمع والعقل. ومن بدع التفاسير : أنّ المراد لو كنا على مذهب أصحاب الحديث أو على مذهب أصحاب الرأي، كأنّ هذه الآية نزلت بعد ظهور هذين المذهبين، وكأن سائر أصحاب المذاهب والمجتهدين قد أنزل الله وعيدهم، وكأن من كان من هؤلاء فهو من الناجين لا محالة ؛ وعدّة المبشرين من الصحابة : عشرة، لم يضم إليهم حادي عشر، وكأن من يجوز على الصراط أكثرهم لم يسمعوا باسم هذين الفريقين.