الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير )[ ١٠ ].
أي : وقال الفوج لخزنة جهنم : لو كنا نسمع من النذير ما جاءنا به من الحق سماع قبول، أو نعقل عنه ما يدعونا إليه فنفهمه فهم قبول ما كنا اليوم في أصحاب النار (١).
وقيل :( [ نسمع )بمعنى ] (٢) : نقبل منهم ما يقولون لنا. ومنه قولهم : سمع الله لمن حمده : أي لمن قبل منه (٣).
والقول الأول (٤)هو بمنزلة قوله ( صم بكم عمي ) (٥) لم يكونوا كذلك، ولكن لما لم ينتفعوا بهذه الجوارح في عاقبة أمرهم كانوا بمنزلة الصم والبكم والعمي (٦).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٥..
٢ -م: بمعنى نسمع..
٣ -حكاه النحاس في إعرابه ٤/٤٦٩..
٤ -يقصد بالقول الأول ما ذكره هو مختصرا عن الطبري بعد الآية مباشرة..
٥ البقرة: ١٧..
٦ - انظر إعراب النحاس ٤/٤٦٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى