تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠ وقوله تعالى :﴿وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل﴾ في قوله تعالى :﴿بلى قد جاءنا نذير﴾ اعتراف منهم بأنهم قد سمعوا، وعقلوا، وقوله :﴿لو كنا نسمع أو نعقل﴾ ليس هو على نفي السمع والعقل، إذ قد أقروا أنهم سمعوا، وإنما هو على نفي الانتفاع بما سمعوا، أو عقلوا ؛ لأن الانتفاع بالمسموع، هو الإجابة لما سمع، والانتفاع بالعقل أن يقام(١) بوفاء ما عقل. وهم لم يجيبوا لما سمعوا، ولم يقوموا بوفاء ما عقلوا.
وقال بعضهم :﴿لو كنا نسمع﴾ في الدنيا كما نسمع الآن، أو كنا نعقل [ كما نعقل ](٢) الآن ﴿ما كنا في أصحاب السعير﴾، وهذا غير مستقيم، لأن تلك الدار ليست بدار إسماع وإفهام، وإنما المعنى ما ذكرنا، والله أعلم.
وقال بعضهم :﴿لو كنا نسمع﴾ في الدنيا كما نسمع الآن، أو كنا نعقل [ كما نعقل ](٢) الآن ﴿ما كنا في أصحاب السعير﴾، وهذا غير مستقيم، لأن تلك الدار ليست بدار إسماع وإفهام، وإنما المعنى ما ذكرنا، والله أعلم.
١ في الأصل و م: يقوم.
٢ من م، ساقطة من الأصل.
٢ من م، ساقطة من الأصل.