جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ يقول : فأقرّوا بذنبهم ووحّد الذنب، وقد أضيف إلى الجمع، لأن فيه معنى فعل، فأدّى الواحد عن الجمع، كما يقال : خرج عطاء الناس وأعطية الناس، فَسُحْقا لأصحَاب السّعِيرِ، يقول : فبُعدا لأهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله : فَسُحْقا لأصحَابٍ السّعِيرِ يقول : بُعدا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، فَسُحْقا لأصَحابِ السّعِيرِ، قال : سُحقا : واد في جهنم.
والقرّاء على تخفيف الحاء من السّحْق، وهو الصواب عندنا، لأن الفصيح من كلام العرب ذلك، ومن العرب من يحرّكها بالضمّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى