بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَمْ أَمِنتُمْ مّن في السماء﴾ يعني : عذاب من في السماء. ﴿أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصبا﴾ يعني : حجارة كما أرسلنا إلى قوم لوط. وقال القتبي :«أم » على وجهين، مرة يراد بها الاستفهام، كقوله :﴿أَمْ يَحْسُدُونَ الناس﴾، ومرة يراد بها أو، كقوله :﴿أَمْ أَمِنتُمْ﴾ ويعني : أو أمنتم. وهذا كقوله :﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً﴾ [الإسراء: ٦٨]. ثم قال :﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ يعني : تعبيري عليهم بالعذاب. ويقال : معناه سيظهر لكم كيف عذابي.