المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والحاصب : البرد وما جرى مجراه، لأنه في اللغة الريح ترمي بالحصباء، ومنه قول الفرزدق :[ البسيط ]
مستقبلين شمال الريح ترجمهمبحاصب كنديف القطن منشور(١)
وقرأ جمهور السبعة :«فستعلمون » بالتاء، وقرأ الكسائي وحده :«فسيعلمون بالياء، وقرأ السبعة وغيرهم :» نذير «بغير ياء على طريقهم في الفواصل المشبهة بالقوافي، وقرأ نافع في رواية ورش وحده :» نذيري «بالياء على الأصل.
١ هذا البيت من قصيدة للفرزدق يمدح فيها يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلب، والحاصب: الريح الشديدة تحمل الحصباء، وهو موضع الاستشهاد هنا، و "نديف القطن" هو القطن حين يطرق بالمندف، فيصير نديفا، ورواية البيت في الديوان:
مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى