إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿أَمْ أَمِنتُمْ من فِي السماء﴾ إضرابٌ عن التهديدِ بما ذُكِرَ، وانتقالٌ إلى التهديدِ بوجهٍ آخرَ، أيْ بلْ أأمنتُم مَنْ في السَّماءِ ﴿أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصبا﴾ أي حجارةً من السماءِ كما أرسلَها على قومِ لوطٍ وأصحابِ الفيلِ، وقيلَ ريحاً فيها حجارةٌ وحصباءُ كأنَّها تقلعُ الحصباءَ لشدَّتِهَا وقوتِهَا وقيلَ هي سحابٌ فيها حجارةٌ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عن قريبٍ البتةَ ﴿كَيْفَ نَذِيرِ﴾ أي إنذارِي عندَ مُشاهدتِكُم للمنذَرِ بهِ، ولكنْ لا ينفعكُم العلمُ حينئذٍ. وقُرِئَ فسيعلمُونَ بالياءِ.