فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم لما قالوا هذا القول، أمر الله سبحانه رسوله ﷺ أن يجيب عليهم فقال :﴿قل إنما العلم﴾ أي أن وقت قيام الساعة علمه ﴿عند الله﴾، لا يعلمه غيره. ومثله قوله :﴿إنما علمها عند ربي﴾ ثم أخبرهم أنه مبعوث للإنذار لا للإخبار بالغيب فقال :﴿وإنما أنا نذير مبين﴾ أي أنذركم عاقبة كفركم، وأبينّ لكم ما أمرني الله ببيانه، بإقامة الأدلة حتى يصير ذلك كأنه مشاهد. والإنذار يكفي له العلم، بل الظن بوقوع المحذر منه.