نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أخبر سبحانه عن تهيئته العذاب لهم بالخصوص، أخبر أيضاً(١) عن تهيئته(٢) لكل عامل بأعمالهم على وجه اندرجوا هم فيه، فقال حاثاً على التفكر في عظيم انتقامه الخارج عن العادة(٣) في عدم الانطفاء(٤)، لكونه ليس(٥) بسيف ولا عصا، ولا بسوط ونحوه، بل النار الخارجة عن العادة في (٦)عدم الانطفاء. ولا للمعذب من الخلاص منها (٧)مسلك ولا رجاء(٨) بل(٩) كلما طال الزمان تلقته بالشدة والامتداد. بئس الجامعة(١٠) للمذام(١١) في كل انتقام مع الإهانة والاحتقار ﴿وللذين كفروا﴾ أي أوقعوا(١٢) التغطية لما من(١٣) حقه أن يظهر ويشهر من الإذعان للإله، فقال صارفاً القول عن مقام العظمة إلى صفة الإحسان الخاصة بالتربية، تنبيهاً على ما في إنكاره من عظيم الكفران :﴿بربهم﴾ أي الذي تفرد بإيجادهم والإحسان إليهم، فأنكروا إيجاده لهم بعد الموت، وذلك كفراً منهم(١٤) بما شاهدوا من اختراعه لهم من العدم. ﴿عذاب جهنم﴾ أي الدركة النارية التي تلقاهم بالتجهم والعبوسة والغضب.
ولما كان التقدير : هي مصيرهم، قال دالاً على عدم خلاصهم منها أصلاً أزلاً وأبداً :﴿وبئس المصير﴾ أي هي(١٥).
١ - سقط من ظ وم..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: بتهنئته..
٣ -سقط ما بين الرقمين من م..
٤ -سقط ما بين الرقمين من م..
٥ - زيد من م..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: عن..
٧ - سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٨ - سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٩ - زيد من ظ وم..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: الجامع..
١١ - زيد في الأصل: بل، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
١٢ - زيد من ظ وم..
١٣ - زيد من ظ وم..
١٤ - سقط من ظ وم..
١٥ - زيد في الأصل: النار، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى