السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما أخبر تعالى عن تهيئة العذاب لهم بالخصوص، أخبر عن تهيئته لكل عامل بأعمالهم على وجه اندرجوا هم فيه، فقال عز من قائل :﴿وللذين كفروا﴾ أي : أوقعوا التغطية لما من حقه أن يظهر ويشهر من الإذعان للإله، ﴿بربهم﴾ أي : الذي تفرد بإيجادهم والإحسان إليهم، فأنكروا إيجاده لهم بعد الموت كفراً بما شاهدوا من اختراعه لهم من العدم. ﴿عذاب جهنم﴾ أي : الدركة النارية التي تلقاهم بالتجهم والعبوسة والغضب ﴿وبئس المصير﴾ أي : هي.