مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم إنه سبحانه شرح حال السعداء بقوله :﴿فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون﴾ وفي الموازين أقوال : أحدها : أنه استعارة من العدل. وثانيها : أن الموازين هي الأعمال الحسنة فمن أتى بما له قدر وخطر فهو الفائز الظافر، ومن أتى بما لا وزن له كقوله تعالى :﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا﴾ فهو خالد في جهنم. قال ابن عباس رضي الله عنهما الموازين جمع موزون وهي الموزونات من الأعمال أي الصالحات التي لها وزن وقدر عند الله تعالى من قوله :﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ أي قدرا. وثالثها : أنه ميزان له لسان وكفتان يوزن فيه الحسنات في أحسن صورة، والسيئات في أقبح صورة فمن ثقلت حسناته سيق إلى الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى