مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ومن ثقلت سيئاته فإلى النار، وتمام الكلام في هذا الباب قد تقدم في سورة الأنبياء عليهم السلام. وأما الأشقياء فقد وصفهم الله تعالى بأمور أربعة. أحدها : أنهم خسروا أنفسهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما غبنوها بأن صارت منازلهم للمؤمنين، وقيل امتنع انتفاعهم بأنفسهم لكونهم في العذاب. وثانيها : قوله :﴿في جهنم خالدون﴾ ودلالته على خلود الكفار في النار بينة. قال صاحب الكشاف :﴿في جهنم خالدون﴾ بدل من خسروا أنفسهم أو خبر بعد خبر لأولئك أو خبر مبتدأ محذوف.