الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ومن خفت موازين حسناته وثقلت موازين سيئاته ﴿فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾ أي : غبنوا أنفسهم حظها من رحمة الله في جهنم، ﴿خالدون﴾ أي ماكثون(١) ﴿تلفح وجوههم النار﴾ أي : تنفح وجوههم النار.
ثم قال :﴿وهم فيها كالحون﴾.
قال ابن مسعود(٢) :( الكالح ) : الذي قد بدت أسنانه، وتقلصت شفتاه، كالرأس المشيط بالنار.
وقال ابن عباس(٣) :( كالحون ) عابسون.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم(٤) أنه قال : " تشوي أحدهم النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته.
قال الحسن : لفحتهم النار لفحة، فلم تدع لحما ولا جلدا إلا ألقته عند العراقيب وبقيت العظام بيضاء تلوح.
١ ز: ماكثين..
٢ انظر: جامع البيان ١٨/٥٦، والقرطبي ١٢/١٥٢، والدر المنثور ٥/١٦..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ رواه الحاكم في المستدرك ٢/٣٩٥ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على صحته، ورواه الإمام أحمد في المسند ٣/٨٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى