إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمَنْ خَفَّتْ موازينه﴾ أي ومَن لم يكُن له من العقائدِ والأعمالِ ما له وزنٌ وقدرٌ عنده تعالى وهم الكُفَّارُ لقوله تعالى :﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً﴾ وقد مرَّ تفصيلُ ما في هذا المقامِ من الكلامِ في تفسيرِ سورة الأعرافِ ﴿فأولئك الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم﴾ ضيَّعُوها بتضييع زمانِ استكمالِها وأبطلُوا استعدادَها لنيل كمالِها. واسمُ الإشارةِ في الموضعينِ عبارةٌ عن الموصولِ وجمعُه باعتبارِ معناهُ كما أنَّ إفرادَ الضَّميرِ في الصِّلتينِ باعتبارِ لفظه ﴿في جَهَنَّمَ خالدون﴾ بدلٌ من الصِّلةِ أو خبرٌ ثانٍ لأولئك.