كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾؛ أي تَسْخَرُونَ منهم وتَسْتَهْزِئُونَ بهم. قرأ نافعٌ وحمزة والكسائيُّ: بضَمِّ السِّين ها هنا وفي ص، وقرأ الباقونَ بكسرِها وهُما لُغَتان، ولَم يختلفوا في الزُّخْرُفِ أنه بالضَّمِّ؛ لأنه بمعنى التَّسخيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾؛ لاشْتِغالِكم بالسُّخرية منهم وبالضَّحكِ، فنَسَبَ الأنبياءَ إلى عبادةِ المؤمنينَ، وإنَ لَم يفعلوا؛ لِمَا أنَّهم كانوا السببَ فيه.