فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ومحط التعليل قوله :﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ بكسر السين وبضمها سبعيتان وفرق بنيهما أب عمرو فجعل الكسر من جهة الهزء، والضم من جهة السخرية قال النحاس : ولا يعرف هذا الفرق الخليل ولا سيبويه ولا الكسائي ولا الفراء.
وحكي عن الكسائي أن الكسر بمعنى الاستهزاء والسخرية بالقول، والضم بمعنى التسخير والاستعباد بالفعل.
﴿حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ أي اتخذتموه سخريا إلى هذه الغاية فإنهم نسوا ذكر الله لشدة اشتغالهم بالاستهزاء ﴿وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ في الدنيا، والمعنى حتى نسيتم ذكري باشتغالكم بالسخرية والضحك، فنسب ذلك إلى عباده المؤمنين لكونهم السبب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى