الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
فأجابوا وقالوا لبثنا يوما أو بعض يوم(١)، فنسوا عظيم ما كانوا فيه من البلاء وطول مكثهم في القبور في العذاب لما حل عليهم من نقم الله في الآخرة حتى ظنوا أنهم لم يلبثوا في البرزخ إلا يوما أو بعض يوم.
وروي(٢) أن الله جل ذكره ينسيهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية.
وقوله :﴿فاسأل العادين﴾[ ١١٤ ].
أي : قالوا : فاسأل الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمال بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم.
قال مجاهد(٣) : العادين الملائكة.
وقال قتادة(٤) : هم الحساب.
وعنه : يعني(٥) أهل الحساب.
وقوله :( عَدَدَ(٦) سنين ) منصوب على التفسير.
وقرأ الأعمش :( عددا ) بالتنوين، فيكون ( سنين ).
في موضع نصب على التفسير أيضا، أو على البدل من عدد.
١ سوم سقطت من ز..
٢ القول لابن عباس في تفسير القرطبي ١٢/١٥٥..
٣ انظر: جامع البيان ١٨/٦٣، وزاد المسير ٥/٤٩٥، والقرطبي ١٥/١٥٦..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ ز: عني..
٦ عددا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى