فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ استقصروا مدة لبثهم وشكوا في ذلك لعظم ما هم فيه من العذاب الشديد. وقيل إن العذاب رفع عنهم بين النفختين فنسوا ما كانوا فيه من العذاب في قبورهم، وقيل أنساهم الله ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى النفخة الثانية، ثم لما عرفوا ما أصابهم من النسيان لشدة ما هم فيه من الهول العظيم أحالوا على غيرهم فقالوا :
﴿فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ﴾ جمع عادّ من العدد، أي المتمكنين من معفرة العدد، وهم الملائكة لأنهم الحفظة العارفون بأعمال العباد وأعمارهم، وقيل المعنى فاسأل الحاسبين العرقين بالحساب من الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى