الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿الحق﴾ الذي يحق له الملك ؛ لأنّ كل شيء منه وإليه. أو الثابت الذي لا يزول ولا يزول ملكه. وصف العرش بالكرم لأنّ الرحمة تنزل منه والخير والبركة. أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين، كما يقال : بيت كريم، إذا كان ساكنوه كراماً. وقرىء : الكريم، بالرفع. ونحوه :﴿ذُو العرش المجيد﴾ [البروج: ١٥]. ﴿لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ كقوله :﴿مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ سلطانا﴾ [آل عمران: ١١٥] وهي صفة لازمة، نحو قوله :﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] جيء بها للتوكيد لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان. ويجوز أن يكون اعتراضاً بين الشرط والجزاء ؛ كقولك : من أحسن إلى زيد لا أحق بالإحسان منه، فالله مثيبه.